كلمة رئيس مجلس النواب في الحفل الخطابي بمناسبة 14 اكتوبر

2021-10-17

 

نص كلمة رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني التي القاها في الحفل الخطابي الذي نظمته سفارة بلادنا في القاهرة بمناسبة العيد الـ58 لثورة 14 اكتوبر

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين

الأخ السفير الإخوة والأخوات الموجودون في هذا الحفل البهي وفي هذا اليوم الكريم، أتوجه إليكم ومن خلالكم إلى كل رجل وامرأة على الأرض اليمنية بأصدق آيات التهاني في هذه المناسبة الجليلة والعظيمة التي تذكرنا دومًا بنضالات أولئك الرعيل الأول من الصفوة اليمنية الذين قارعوا أعتى إمبراطوريات في العالم؛ من أجل سلامة وسيادة واستقلال وطنهم الغالي اليمن الحبيب، وكان لهم ما أرادوا بعد نضال طويل في قيام الـ14 من أكتوبر التي أذنت بذهاب الاستعمار البريطاني وفي ذات الوقت كان لها دور أخر في واحدية الثورة.

وها نحن اليوم نحتفل بهذه الذكرى المجيدة ومعنا اثنان من خيرة رجال ثورة 14 أكتوبر و 26 سبتمبر المجيدتين
الأستاذ خالد عبدالعزيز الذي حمل البندقية بيد وحمل القلم والكلمة بيد.

وها هو اللواء منصور عبدالجليل الذي قاتل وناضل ودافع عن ثورة 26 سبتمبر وحوصر قرابة ستة أشهر، لم ينحنى له جسد ولم ينحني أبداً لقوى الإمامة والرجعية والتخلف التي كانت تحاصر صنعاء وناضل حتى تحقق لثورة سبتمبر النصر المبين وتحقق لثورة الـ14 من أكتوبر الراية الخفاقة العالية.

وها نحن اليوم نستمد من هؤلاء الرجال معنوياتنا العالية بأننا سنهزم المشروع المتخلف ونستعيد لليمن مجدها وألقها وكبرياءها وعزتها ومجدها، ولن يكون للمشروع الفارسي أي مكان على الأرض اليمنية فاليمن ليست قابلة لاي مشروع أجنبى.

إن إخوانكم بالقيادة ممثلة بفخامة الأخ الرئيس ونائبه ورئيس الحكومة والبرلمان بكافة أعضائه يهنؤونكم بهذه الذكرى الخالدة وعلى استعداد أن يعملوا ليل نهار رغم الظروف القاسية الظروف الاقتصادية والظروف العسكرية والاجتماعية وحالة التمزق التي بدأت تدب في بعض الصفوف، لكن 14 أكتوبر ستكون بداية إلزام لاستعادة زمام المبادرة ولاستعادة لحمة القيادة والشعب وإعادة النظر في كثير من القضايا التي نعيشها ويعيشها المواطن اليمني اليوم لأننا نتذكر أولئك المناضلين الذين قدموا دماءهم من قيادات ورجال ومناضلي جبهة التحرير والجبهة القومية وأرووا بدمائهم تراب الوطن من أجل الاستقلال والكرامة والمدنية وأولئك الذين قاتلوا في صنعاء ومن صعدة حتى إب، لم ينثنوا ولم ينحنوا على الإطلاق حتى سقطت الإمامة البغيضة وستسقط اليوم المشاريع بإرادة الله، ولأننا نؤمن أن اليمن مقبرة الغزاة، وأن المشروع الفارسي الإيراني لا يمكن أن يكون هو الغاية التي تحقق من خلالها إيران مطامعها في الخليج ولا في اليمن ولن تكون اليمن بوابة لعبورها إلى أي مكان من أشقائنا في الخليج، على الرغم أننا نحزن كثيراً للدماء التي تزهق فكلهم أبناؤنا وكلهم يمينون، لكن مأرب اليوم صمدت وستصمد ووقفت ووقف رجالها ونساؤها وأبطالها، كما وقف مناضلو الجنوب لمقارعة الاستعمار البغيض وأخرجوه من غير رجعه.

أهنئكم وأرحبُ بهذا الاحتفال وبكل المشاركين فيه وأتوجه بأصدق آيات الشكر والتقدير والثناء والعرفان لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولشعب مصر وقيادة مصر وحكومة مصر وهواء مصر وتراب مصر وماء مصر، الذي لا نشعر فيه أننا غرباء فيه، بل نشعر أننا من أبناء الدار، ومن أبنائها فقد كانوا إخوة كرامًا أرووا بدمائهم شجرة الحرية والثورة للدفاع عن ثورة الـ 26 سبتمبر وهاهم اليوم يفتحون القلوب والعقول لنا في هذا البلد الطيب والبلد الكريم والبلد المعطاء.

نعم باسم كل يمني وباسم كل رجل وامرأة يستحقون منا الشكر والثناء والتقدير.

وختاماً أدعو الله الرحمة لأولئك الشهداء المناضلين من ثوار 26 سبتمبر وال 14 أكتوبر وشهدائنا الذين يقارعون البغي من فلول المليشيات اليوم، وأسأل الله الشفاء للجرحى وأتمنى لكل القوى السياسية اليمنية ولكل البنادق التي تعمل على الأرض اليمنية التوحد لإسقاط المشروع البغيض واستعادة ألق الثورة والجمهورية ومجد 14 أكتوبر و26 سبتمبر و30 نوفمبر والسلام عليكم ورحمة وبركاته.